الرئيسية الرئيسية » أخبار المسابقة » جولة شاعر المليون » المرحلة الثانية تختتم بتأهل الشاعر الكويتي ضاري البوقان إلى ثالث مراحل المسابقة بـ47% والجمهور يمنح

المرحلة الثانية تختتم بتأهل الشاعر الكويتي ضاري البوقان إلى ثالث مراحل المسابقة بـ47% والجمهور يمنح


المرحلة الثانية تختتم بتأهل الشاعر الكويتي ضاري البوقان إلى ثالث مراحل المسابقة بـ47%  والجمهور يمنح



عبدالله السباحي (أبوظبي)
الأربعاء, 13-ابريل-2016   08:04 صباحا
   


مساء أمس الثلاثاء، ومع الشعر والموسيقى انطلقت أحداث الحلقة العاشرة من برنامج "شاعر المليون" بموسمه السابع، لتكون بذلك الحلقة الأخيرة من المرحلة الثانية التي تنافس فيها 24 شاعراً، بينهم شاعرة فقط.


لكن قبل الشعر أعلن حسين العامري ومريم مبارك عن الفائزين في الحلقة الماضية، حيث كان بانتظار نتائج تصويت الجمهور سعود بن قويعان ومطلق الفرزان من الكويت، ومنذر الفطيسي من سلطنة عمان، وزينب البلوشي من الإمارات، وفايز الزناتي من السعودية.


وكان صاحب النصيب في درجات الجمهور كل من الشاعر سعود بن قويعان بأعلى نسبة وهي 61%، والشاعرة زينب البلوشي التي حصلت على 60%، ليستمرا بذلك في رحلة التنافس خلال المرحلة الثالثة من المسابقة، والتي سيجتمع فيها 12 شاعراً ترشحوا من المرحلة الثانية، بالإضافة إلى ثلاثة شعراء تنتقيهم لجنة التحكيم المكونة من د. غسان الحسن، والناقد سلطان العميمي، والناقد حمد السعيد، بناء على درجاتهم، وعلى رؤية اللجنة الاستشارية المكونة من بدر الصفوق، وتركي المريخي، ليصبح عدد شعراء المرحلة الثالثة 15 شاعراً يتنافسون في البرنامج الذي تنتجه لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي.


لكن مع بداية المرحلة الثالثة في الحلقة القادمة سيتم الإعلان عن الشاعرين اللذين سيختارهما الجمهور، وإلى جانبهم الشعراء الثلاثة أصحاب بطاقات العبور، والشعراء أعلى مجموع من التقييم وفق التقسيم التالي: 50 درجة من لجنة التحكيم، و20 درجة من اللجنة الاستشارية تركي المريخي وبدر الصفوق، وكذلك 15 درجة كمعدل تراكمي لأداء الشعراء طوال الفترة السابقة، ومثلها لالتزام وانضباط الشعراء بالتعليمات الإدارية طوال فترة المسابقة، وبما أن بطاقة العبور الماسي هو انتقال من مرحلة إلى مرحلة، حيث أصبح البرنامج أكاديمية تخرج نجوماً في الشعر والإعلام الشعبي للساحة، ويجب أن يكونوا متميزين، والدرجة التراكمية وضعت كي يحافظ الشعراء على مستوياتهم الشعرية، ومستقبلاً سيخضع شعراء الـ48 لهذه الآلية أيضاً.



متنافسون جدد


عبر قناتي أبوظبي الأولى وبينونة نُقِلت أمس أحداث الحلقة الأخيرة من المرحلة الثانية، التي قدمت في بدايتها تقريراً عن الابتكار، وحفلت في آخرها بفقرة إنشاد قدمها الثنائي منير البقمي وناصر الرزيني من كلمات الشاعر علي القحطاني.


وخلال تلك الحلقة أيضاً تنافس آخر ستة شعراء في المرحلة الثانية، وهم: سامي العرفج التميمي وسلطان نايف الروقي من السعودية، وسيف الريسي من سلطنة عمان، وضاري البوقان وعبدالله بن جريان العازمي من الكويت، والشاعر فهد بن سهل المري من قطر.. وقد نجح الشاعر ضاري البوقان بالتأهل للمرحلة الثالثة من شاعر المليون بقرار لجنة التحكيم بحصوله على 47 درجة.



شاعر المجاراة


طرحت اللجنة عدة أبيات من قصيدتين للشاعر الإماراتي سعيد بن عتيج الهاملي كي يجاريها الشعراء، وقد ولد الشاعر في محضر حوايا في باطنة ليوا عام 1875م، وتوفي عام 1919م من دون أن يتزوج.


عُرف الشاعر بحبه لأرضه، وهو الذي أكثر من ذكر مرابعها ومحاضرها ومواردها ومعالمها في أشعاره، كما عُرف بالشجاعة والجرأة والإقدام. كان غواصاً بداية حياته، ثم أصبح جمّالاً.


وبن عتيج شاعر ونّة، وأكثر قصائده غزلية، أما الأبيات التي اختارتها اللجنة وعلى ثلاثة شعراء مجاراتها موضوعاً ووزناً وقافية فهي:


بي من ريم العذابـه لي عارض والتفـت


لو با تمـس ثيابـه عظـام جـد بلـت


روح القبر تحيابـه وإن سلـم سلمـت


لي فايج في شبابـه يابه حسـن البخـت



كما على الشعراء الثلاثة البقية مجاراة الأبيات:


يالله يا عالم سراير خاطري تعصم نفسي عن دروب الميل


ما تنغفر لي من ابن آدم زله وإنك بزلات العباد حميل


واللي قنط عبدك عثر بذنوبه وكل بنياته عليه جبيل



أعضاء لجنة التحكيم تحدثوا عن وزني القصيدتين، فالأولى جاءت على وزن الهلالي، وهو وزن صعب، وليس متوازناً في طوله، لا قاعدة ثابتة له عموماً، إلا الهلالي النقي الذي يزيد على المسحوب بحرف واحد، أما الأبيات التالية فهي على وزن الونة، وهو وزن صعب ويعتبر من الأوزان القصيرة جداً، وله خصوصية كبيرة، ومجاراته تحتاج إلى تدقيق كثير، وبعد أداء الشعراء مجاراتهم للأبيات السابقة أكد أعضاء اللجنة أن الشعراء وقعوا في خلل جزئي، لكنهم أحسنوا اختيار الموضوعات والمعاني، ولعل أكثر من تميز ضاري البوقان الذي أجاد وزن الونة.



العرفج.. نص مضطرب


سامي العرفج كان أول الشعراء الذين أتحفوا جمهور الشعر بما قدم، حيث ألقى قصيدة عن الشهيد، وعن دوره في الوطن، وفي حياة الناس، منحته اللجنة عليها 43 درجة.



ختاماً أقول يا صمتي كفاية كلام أترك لعيني مجال تقول شي ليدّي


لو كان حقه على دمعي مسيل ألف عام وحزني على فقده أكبر من بلوغ جهدي


لكن أبا أبكيه وأبكّي عليه الحمام مدام قلبه سلام ودمّه محمدي


ضحى علشان ننعم فوق ريش النعام وعشان يبقى تراب أوطاننا عسجدي


قال أشهد أن إلا إله إلا الله وثم نام ما مات بل حي عند الله وعمره مدي


استشهد ورد عن وجه الخليج الظلام استشهد ومد في عمري وعمر ولدي


يا سيد الحرب لك في كل صدر احترام وشي أكثر من أي شي إليّا انتهى يبتدي


روحك من الطهر وأنفاسك صلاة وسلام وجسدك ما يشبه إلا مجدك السرمدي


ودعتنا وسقت روحك سوق لارض الزحام واثخنت قتلاً بصف الظالم المعتدي


ومن بعد ما سال دمّك مثل مسك الختام ما فيه ذرة تراب إلا وجتك تْعَدي


لكن خَذَتك السماء وحطتك فوق الغمام وذكراك صارت مطر في قاعنا الجرهدي


واليا اذكرتك البيارق وأرضنا والأنام دقوا لك أوفى التحايا ف غيبتك سيدي



د. غسان الحسن أشار اعتبر الدخول في هذا الموضوع مجاراة لما يحدث الآن، وهو موضوع يفترض أن يكون سلساً في التناول، لكن الشاعر هنا صعّب الأمر على ذاته، وخاصة عندما لجأ إلى المبالغة، ففي البيت (لو كان حقه على دمعي مسيل ألف عام/ وحزني على فقده أكبر من بلوغ جهدي) مبالغة ذهبت عن حدها الصحيح، وكذلك الأمر بالنسبة للبيت (لكن أبا أبكيه وأبكّي عليه الحمام/ مدام قلبه سلام ودمّه محمدي)، فكيف للشاعر أن يبكي الحمام، ويعتقد الناقد أن هذا الأمر لا يمكن أن يحدث شعرياً أو واقعياً.


من جهة أخرى تحدث د. غسان عن تكرار مفردة (سلام) في النص مرتين (مدام قلبه سلام) و(أنفاسك صلاة وسلام)، كما كان له مأخذ على عبارة (سيد الحرب)، وفي المقابل استوقفه البيت (ضحى علشان ننعم فوق ريش النعام/ وعشان يبقى تراب أوطاننا عسجدي)، وبرأيه أن الشهادة هي في سبيل الأرض، وليست كي ينعم الناس بريش النعام، فذلك ليس من مهمات الشهيد.


ونبّه د. الحسن إلى الحشو الواضح الذي استخدمه الشاعر في البيت (واليا اذكرتك البيارق وأرضنا والأنام/ دقوا لك أوفى التحايا ف غيبتك سيدي) من خلال مفردة (سيدي).


وبشكل عام وصف النص بأنه مضطرب، وعلى الشاعر أن يكون متسلسلاً في الموضوع، وأكثر وضوحاً فيه.



سلطان العميمي وجد أن اختيار غرض القصيدة مميز، لكن تطغى فيه العاطفة على التصوير الشعري، أما الحزن على الشهداء فمبالغ به. وهو ما بدا في أول بيتين، وما أعجب الناقد ولفته بداية النص (ختاماً أقول يا صمتي كفاية كلام/ أترك لعيني مجال تقول شي ليدّي)، وكذلك البيت (لكن خَذَتك السماء وحطتك فوق الغمام/ وذكراك صارت مطر في قاعنا الجرهدي) بما فيه من صورة شعرية جميلة جداً، بالإضافة إلى ربط الشاعر بين الشهداء والأرض في البيت (ومن بعد ما سال دمّك مثل مسك الختام/ ما فيه ذرة تراب إلا وجتك تْعَدي). ثم أكد العميمي على ملاحظات د. غسان، مع أنها لا تلغي إبداع الشاعر، وجمال صوره الشعرية.



حمد السعيد أشار إلى جمال حضور الشاعر سامي العرفج، وإلى صوره المتفردة التي تحسب له، كما الحال في البيت (ختاماً أقول يا صمتي كفاية كلام/ أترك لعيني مجال تقول شي ليدّي)، فقد استخدم الشاعر صورة تجديدية تحسب للشاعر، وكأن الدمع يخاطب اليد، والأجمل من ذلك هو استمرار وصف الدمع في بيتين لاحقين، ومن هنا وجد أن كثرة الحزن والدمع على الشهداء مبررة في الأبيات الثلاثة الأولى.


من جهة ثانية خالف السعيد ما قال د. غسان بالنسبة للبيت (لو كان حقه على دمعي مسيل ألف عام/ وحزني على فقده أكبر من بلوغ جهدي) واعتبره جميلاً، وكذلك الأمر بالنسبة للبيت الرابع، (ضحى علشان ننعم فوق ريش النعام/ وعشان يبقى تراب أوطاننا عسجدي) وكأن لون التراب فخر.


وأشاد السعيد بالربط في البيت (قال أشهد أن إلا إله إلا الله وثم نام/ ما مات بل حي عند الله وعمره مدي)، وكذلك الشطر الثاني من البيت (استشهد ورد عن وجه الخليج الظلام/ استشهد ومد في عمري وعمر ولدي) والذي يأخذ المتلقي بعيداً. وأوضح أن جمال الصورة يبرز في الشطر (يا سيد الحرب لك في كل صدر احترام)، وبشكل عام استخدم الشاعر صوراً شعرية متميزة تجديدية تخصه وحده.



الروقي.. شاعرية فذة


بدأ الشاعر سلطان نايف الروقي بمدخل مديح مكون من أربعة أبيات جاء فيها:


الله أكبر والعدو مدحور ما فيها مجال نحط راسه ف التراب وينخزم منا خزم


من عاصفة حزم الكرامه دن رعاد الشمال حكام الأمه وقفو في صف سلمان الحزم


العز بالله ثم بهم والنصر قادم لا محال ميقافهم شامخ وصملتهم من إصرار وعزم


منهم ولد زايد محمد ما احترا قولة تعال كنه يقول ابشر يا خو نوره يا خو شما احتزم



ثم ألقى قصيدة المسابقة التي حصل على درجة 45 من لجنة التحكيم عليها، فبدأ بالمطلع:


يا ليل بردك حنين ونور بدرك هجوس من حبرك أكتب شعوري في جبين البدر



وقد وصف الناقد حمد السعيد ذلك البيت بأنه جميل، لكنه رومانسي، ولا يستقيم مع ما جاء في بقية أبيات القصيدة:


على ثرى وحدتي جات الطواري عسوس تسوقها الريح لين استوطنت ف الصدر


من فوق بر التمني تحت عزف الضروس قدمي متاهه ولا خلفي لظهري جدر


أعاتب الأرض وأنشد وين ذيك الغروس وأفرك يِدِيني من الحيره وأطالع حدر


تحكي تعابيرها عن وقع يومٍ عبوس ذاب الوفا فيه والطيّب توفى غدر


ف المزنه يلوح حزني والغديق محبوس مصدوم أردد على نفسي تصبر وادْر


يسألني الصبح وش صاير وليه محسوس ما يدري إني حفظت لهم مقام وقدر


ملّيت والدار ضاقت بي ولا لي جلوس من مَسند الشح مجبر للربيع أحدر


ما عاد هالناس ناس ولا النفوس النفوس ولا عاد أحد يعترف في قول خير وقدر


رجاي بالله والدنيا متاع ودروس ولا أتحرى من اليمنى البخيله تدر


ثوب الرضا مالي بدنياي غيره لبوس قناعتي مثل كسب المسلمين ف بدر



سلطان العميمي أشاد بجمال القصيدة التي انقسمت من ناحية التصوير الشعري، قسم فيه صور ذات دلالات حركية، وقسم فيه صور ذات دلالات تأملية، وهذا التنوع برأيه جاء متميزاً، استطاع من خلاله سلطان التعبير عما يجول في خاطره.


والشاعر في نصه أنسن الأشياء مثلما جاء في العبارة (يسألني الصبح)، والأنسنة تضفي التميز على القصيدة وتعطيها أبعاداً جميلة، أما تماسك الأبيات وطريقة بنائها والتصوير الشعري الموجود فيها فإنه يجعل منها نصاً مستواه عالٍ ومتفرد.



أداء سلطان كان بحاجة إلى هدوء أكثر، كما قال الناقد حمد السعيد، فالنص الجميل ولا يحتاج إلى الأداء الصاخب، وفيما يتعلق بالمطلع أشار السعيد إلى أنه بوابة دخول الشاعر إلى النص، وهو إما أن يجذب المتلقي أو ينفره، وقد أعجبه المطلع (يا ليل بردك حنين ونور بدرك هجوس/ من حبرك أكتب شعوري في جبين البدر)، لكن ما فيه من الرومانسية ما لا يناسب البيتين اللذين جاءا بعده، وهما (على ثرى وحدتي جات الطواري عسوس/ تسوقها الريح لين استوطنت ف الصدر) و(من فوق بر التمني تحت عزف الضروس/ قدمي متاهه ولا خلفي لظهري جدر)، مع أن توظيف الصور كان جميلاً للغاية. ثم علق الناقد على مسألة الرمزية في القصيدة، وقال إنها حق مكتسب للشاعر الذي بدأ نصه من المساء والليل، وبيّن فيه بعض الشخوص، مع أنه لم يعطنا مفاتيحَ عنهم، مثل ما جاء في البيت (ملّيت والدار ضاقت بي ولا لي جلوس/ من مَسند الشح مجبر للربيع أحدر)، حيث جاءت الرمزية فيه غاية في الجمال، كما أن التشبيه بالربيع في ذلك البيت جاء في محله، أما الختام الذي تمثل في البيت (ثوب الرضا مالي بدنياي غيره لبوس/ قناعتي مثل كسب المسلمين ف بدر) فهو بديع جداً من ناحية استخدام مفردة (بدر) ذات الدلالات الدينية.



ما أكده د. غسان الحسن أن النص يدل على شاعرية فذة، وقد قال ذلك بثقة، موضحاً أن ما في النص من دلالات دفعه لإطلاق ذلك الحكم. فقد امتلأت الطبيعة بأحزان الشاعر (البر، الريح، الغروس، والمزن، الصبح، الدار)، ثم توج الشاعر الموضوع بالرجاء بالله، وبما يسر الخاطر ويطمئن القلوب. كما لفت الناقد إلى استخدام الروقي مفردة (بدر) التي جاءت ضمن صورة جميلة وغير متوقعة من خلال البيت (ثوب الرضا مالي بدنياي غيره لبوس/ قناعتي مثل كسب المسلمين ف بدر) حيث فيها خيال مركب، وهي دليل كبير على الشاعرية.



الريسي.. موهبة شعرية


سيف الريسي الذي حصل على أعلى نسبة تصويت من جمهور المسرح بلغت 40%؛ وعلى 42 درجة من لجنة التحكيم؛ ألقى قصيدة (لا للفتن) التي جاءت دعوه منه للقراءة الإيجابية والكتابة البناءة التي تقوي روابط التواصل بين المجتمعات، وقال في القصيدة:


اقرأ وناظر بالعقلْ بين الخطأ وبين الصواب أشْعل سراج ف ظلمتك يكشف لك الدرب السديد


أحيان يغْنِي المُطَّلع للنص عنوان الكتاب وأحيان عنوان الكتاب يكون عن نَصّه بعيد


ناخذ من الواقع عبر وندوزن أوتار العتاب نعزف على صدر الورق ترنيمة القول المفيد


أمّنتك الله يا قلم والكلمه إصلاح وخراب إنْ جف دمّك م الوريد أمدّ لك دم الوريد


هذِّب كلامٍ تكتبَه حرفك مثل عود الثقاب لا صارت أفواه البشر في ه الزّمن ساعي بريد


لا تقدح بفكرك فتن وتزيّن أوهام وسراب باكر يحاصرك اللَّهب ويبين وش خلف الجليد


صارت أصابعك اللّسان الناطق وْوَدْق السَّحاب وجِّه فكر اروي ظمأ احرص تفيد وتستفيد


غزاة فكر تسللوا وانهد للتغريرْ باب مع ملتقى جسور التواصل طاح بنيانٍ شديد


للخير صوره زُخرِفت لكن على الصوره ضباب تهديك ضيق العيش وانته في رجا العيش الرغيد


ما وتّر أعصاب الحياه وضيّق صْدور رحاب إلا من يقود الجهل فوق الدروب وما يحيد


الأصل تحكيم العقل وإن سن بالفتنه حراب نقدر على ردع الفتن وسيوفنا في كل إيد


محال إنّا نندفع نصبح فريسه للذياب كنا كفو نبقى كفو لا صيحت حد وحديد



الناقد حمد السعيد أعجب بالطرح الناضج للشاعر فيما يتعلق بفوائد القراءة، وبأهمية القلم، معتبراً أن اختيار الموضوع كان ذكياً، لكنه وجد أن البيت (أحيان يغْنِي المُطَّلع للنص عنوان الكتاب/ وأحيان عنوان الكتاب يكون عن نَصّه بعيد) جاء سردياً وواضحاً، كما وجد خجلاً من قبل الشاعر حين قال (غزاة فكر تسللوا وانهد للتغريرْ باب/ مع ملتقى جسور التواصل طاح بنيانٍ شديد)، متمنياً لو أن الريسي كشف عن غزاة الفكر بصورة أوضح، وفي المقابل أعجبه الشطر (هذِّب كلامٍ تكتبَه حرفك مثل عود الثقاب)، الذي جاء مختلفاً عما جاء في الشطر الثاني، لكنه ارتأى أن الأجمل لو أتى الشاعر بالصورة كاملة.



من جهته أشاد د. غسان الحسن بالمطلع الذي اعتبره موفقاً للغاية، وقال: طالما أن النص دعوة للقراءة والكتابة فإن خير استهلال مفردة (اقرأ)، التي لها دلالات قرآنية.


كما أشار د. الحسن إلى أبيات القصيدة التي تحفل بصور شاعرية جميلة، غير أن الرابط بينها ضعيف، فالبيت (أحيان يغْنِي المُطَّلع للنص عنوان الكتاب/ وأحيان عنوان الكتاب يكون عن نَصّه بعيد) لم ترتبط بالبيت الذي سبقه وبالبيت الذي لحقه (ناخذ من الواقع عبر وندوزن أوتار العتاب/ نعزف على صدر الورق، ترنيمة القول المفيد)، وهذا البيت فيه ثلاث صور متشابكة في التشكيل والتكوين، ممتدة بعدة أبعاد في سبيل الوصول إلى معنى الذي يريده الشاعر.


لكن د. الحسن فوجئ بانتقال الشاعر إلى مخاطبة القلم من خلال البيت (أمّنتك الله يا قلم والكلمه إصلاح وخراب/ إنْ جف دمّك م الوريد أمدّ لك دم الوريد)، وكذلك البيت (هذِّب كلامٍ تكتبَه حرفك مثل عود الثقاب/ لا صارت أفواه البشر في ه الزّمن ساعي بريد)، وما أثار مفاجأة الناقد قول الشاعر (لا تقدح بفكرك فتن وتزيّن أوهام وسراب) لأن من يقدح الفكر صاحب القلم وليس القلم ذاته، ثم تغير الخطاب من دون سابق إنذار في البيت اللاحق (صارت أصابعك اللّسان الناطق وْوَدْق السَّحاب/ وجِّه فكر اروي ظمأ احرص تفيد وتستفيد)، وذات الأمر بالنسبة للبيت (غزاة فكر تسللوا وانهد للتغريرْ باب/ مع ملتقى جسور التواصل طاح بنيانٍ شديد)، فعلى الرغم من جمال العبارة إلا أن الشاعر جاء بها من دون تمهيد، وختم د. غسان بأن البيت (للخير صوره زُخرِفت لكن على الصوره ضباب/ تهديك ضيق العيش وانته في رجا العيش الرغيد) أحد الأبيات الجميلة التي أبدعها الشاعر.



ما لفت إليه الناقد سلطان العميمي جمال الموضوع ونبل الفكرة التي قلما كتب فيها الشعراء، وجمال التصوير في البيت (صارت أصابعك اللّسان الناطق وْوَدْق السَّحاب/ وجِّه فكر اروي ظمأ احرص تفيد وتستفيد).


كما علق العميمي على تجربة الشاعر التي تكاد تكون غائبة في القصيدة على الرغم من استخدامه التصوير الشعري، فبدت القصيدة وعظية بامتياز من أول بيت، وذلك لكثرة ما فيها من أفعال أمر ونهي، وفي بعض الأبيات يذهب الخطاب الوعظي إلى التقريرية والمباشرة، وبالتالي كان يمكن أن يظهر النص بصورة أفضل، معززاً أهمية الملاحظات التي أوردها زميلاه في اللجنة.


وما لاحظه العميمي استخدام الشاعر بعض الصياغات الجاهزة، مثل (ساعي بريد، عود ثقاب) فمع تلك الصياغات يخفت الشعر، ومع ذلك أشار العميمي إلى الموهبة التي يملكها سيف، والتي تميزه عن سواه بخصوصيتها.



ضاري.. صور بديعة


وتعبيراً عن الذات الإنسانية بكثير من الجمال ألقى ضاري البوقان قصيدته التي بدأها بالبيت:


تعاندني الخطوات وأدفها مجبور ليا هبت ظروفي على عكس مشهاتي



واستمر في وصف حاله، وما آل إليه وضعه، فقال:


تباريح ثلث الليل لا استفرد الديجور تصفق على جرحي وتطرب على أبياتي


أرتل على الأطلال في صوتي المكسور لا حسيت بأغواري توهج صباباتي


تفاصيل من حزمة مواجع وصفعة جور لها خالص الاحزان وأسمى تنهاتي


تثلم خفوقي وانكشف بعضي المستور بعد ما رحل من كان يملي فراغاتي



إلى أن خاطب حبيبته بصيغة المذكر للتحبب، حيث قال:


حبيبي تغرب والجفا جْرح الحنجور غيابه خريف يحتت أوراق هقواتي


تعذر بنور العلم بأخر صباح النور وعززت من ذاته وضحيت في ذاتي


مع كل موعد كان للورد حس ودور ومع الوقت صار الورد باب لمعاناتي


على خدي تسولف دموعي قراح شعور تهاوت مصابيح الفرح من مداراتي


حنين الشقا مستوطن بقلبي المذعور تسلل بوجهي لين ما اغتال بسماتي


رغم ما سبق لا زال صرح الأمل معمور ولا مر ذكر الياس في معنوياتي


رويت الظلام شهور ولّا عطشت النور تبي تمشي ظروفي على حسب مشهاتي



من مطلع النص الذي حصل عليه العرفج 47 درجة؛ بدأ د. غسان الحسن حديثه، ليقول: إن البيت (تعاندني الخطوات وأدفها مجبور/ ليا هبت ظروفي على عكس مشهاتي) يشعر المتلقي بالحال التي وصل إليها ضاري بعد غياب المحبوبة، مضيفاً أن الشاعر أحسن في التصوير، وخاصة في البيت (تباريح ثلث الليل لا استفرد الديجور/ تصفق على جرحي وتطرب على أبياتي)، والصور في مجمل النص بديعة، إلى درجة أن كل بيت أخذ نصيبه من الجمال.


أما في البيت (تثلم خفوقي وانكشف بعضي المستور/ بعد ما رحل من كان يملي فراغاتي) فإن الشاعر يبوح عن سبب ما وصل إليه، وهو غياب المحبوبة عنه، في حين ذهب إلى البيت (مع كل موعد كان للورد حس ودور/ ومع الوقت صار الورد باب لمعاناتي) لوصف المعاناة أكثر، بعدها تسلّح في سبيل استرداد ما عاشه، ثم نوّه د. غسان إلى أن الشاعر لجأ إلى إطالة البيت بعبارة (في ذاتي) من أجل استكمال القافية وهو ما ظهر في البيت (تعذر ب نور العلم بأخر صباح النور/ وعززت من ذاته وضحيت في ذاتي).



التصوير الشعري الجميل والممتد من أول بيت إلى آخر بيت أشار إليه الناقد سلطان العميمي، وأوضح أن إبداعاً واضحاً في النص، وتماسكاً في الفكرة والموضوع، لافتاً إلى تميز التصوير في البيت (تباريح ثلث الليل لا استفرد الديجور/ تصفق على جرحي و تطرب على أبياتي)، وكذلك في البيت (مع كل موعد كان للورد حس ودور/ ومع الوقت صار الورد باب لمعاناتي) حيث الرقة والعذوبة، لكنه علق على عبارة (لا زال) التي وردت في الشطر الأول من البيت ما قبل الأخير، فهي كما قال بعيدة عن الشعرية، وفيها خطاب مباشر لا يتلاءم وجمال بقية الأبيات، أما بالنسبة للبيت (تثلم خفوقي وانكشف بعضي المستور/ بعد ما رحل من كان يملي فراغاتي ) فكان على الشاعر إعادة النظر فيه.



وختم حمد السعيد بوصف ضاري بالإبداع، وهو الذي يواصل مسيرة التألق منذ بداية المسابقة، وضاري شاعر متكامل حضوراً وشعراً وأداءً، يبتكر صوراً شعرية خاصة به، وله أسلوب شعري مغاير لسواه من الشعراء.


ثم لفت السعيد إلى جمال الصورة التي وردت في البيت (تعذر بنور العلم بأخر صباح النور/وعززت من ذاته وضحيت في ذاتي)، إلى جانب البيت (على خدي تسولف دموعي قراح شعور/ تهاوت مصابيح الفرح من مداراتي)، وأيضاً في البيت (حنين الشقى مستوطن بقلبي المذعور/ تسلل بوجهي لين ما اغتال بسماتي).



العازمي.. ترابط وجزالة


(ظل الغمام) هو عنوان القصيدة التي ألقاها عبدالله بن جريان العازمي وحصل عليها 44 درجة من لجنة التحكيم، ووصفها سلطان العميمي بأنها تؤكد على شاعرية العازمي، وتحمل الكثير من الجماليات، وقد قال الشاعر في قصيدته:


أسرج الليل لأيامي فجوج الظلام ورحت للصبح حلم في عيون الضرير


كيف بلقى الكلام وبالمشاعر زحام طوّل الصمت فيني والأماني كثير


بين حلم الحياه وبين حلم المنام كيف بوصلك والواقع لوصلك مرير


رفرف الياس جنحانه بدربي وحام من سكني غلاك وكل ما بي كسير


كم حطبني رجاك وناح فيني حمام وكم بكاني نخل وادي رضاك الكبير


تستفيق المشاعر ويتساقط ملام ما بقى عذر بيديني عليه أستجير‏


يوم شفت الهقاوي مثل ظل الغمام سقت رجلي عن دروب الظما والهجير


قلت هذا المصير اللي عليه الكلام كل ما صف ريش وغادر الغصن طير


صاحبي ما انت حاجه عابره والسلام بس ما انت النهايه والملاذ الأخير


لأني أكبر من الأحلام قدر ومقام أثني العزم لأكبرها وأشوفه صغير


مثل ما تدري إن العمر دونك حرام أدري إن الحرام بسكتك وأستخير


ما تمر أمنياتي مع مرور الكرام وما تملّ الخطاوي لو يطول المسير



العميمي سأل الشاعر عن دلالات بعض المفردات التي وردت في النص، وأشار إلى أنه كان على العازمي استخدام عبارة أخرى غير (عليه أستجير) التي وردت في البيت (تستفيق المشاعر ويتساقط ملام/ما بقى عذر بيديني عليه أستجير).


كما أشار العميمي إلى استخدام الشاعر قوالب لغوية جاهزة، وهي السبب في خفوت الشاعرية مثل (الظما والهجير)، لكن ما أعجبه البيت (بين حلم الحياه و بين حلم المنام/كيف بوصلك والواقع لوصلك مرير) حيث هناك ربط بين الحلمين، حلم الحياة، والحلم أثناء النوم، والقصيدة بمجملها أجبته، وهي التي دفعت الناقد السعيد لوصف العازمي بأنه مبدع، على الرغم من البداية السوداوية في البيت الأول بسبب غياب المحبوب، ومع ذلك حفلت القصيدة بصور شعرية متميزة، وبترابط جميل، وبأبيات جزلة كما الحال بالنسبة للبيت (قلت هذا المصير اللي عليه الكلام/كل ما صف ريش وغادر الغصن طير).



جمال النص والشاعرية الواضحة؛ هما ما أشار إليه د. غسان الحسن الذي اعترف بأن النص أطربه، لكنه من جانب آخر رأى أن العازمي لم يكلف نفسه استخدام مفردات صعبة، بل لجأ إلى العبارات السلسلة المطروحة للعامة، مع أنه كان بإمكانه ابتكار عبارات خاصة به، ومن بين العبارات الجاهزة التي لجأ إليها العازمي (في عيون، حلم، الظما، الملاذ، مرور، المسير)، كما وجد د. غسان صوراً مركبة في النص، وصوراً أخرى لم تصل إلى حد التصوير الكلي، شارحاً أن التصوير الجميل شكلاً يختلف عن اللغة شكل آخر.



المري.. بين الشعر واللامنطق


النص الذي ألقاه بشكل جميل الشاعر فهد بن سهل المري تحدث فيه عن ابن عمه، ويمكننا القول إنه نص يعبر عن الوفاء مثلما رأى الناقد حمد السعيد، وهو تخليد لذكراه، ليأتي بمثابة دليل المحبة الخالصة التي ترجمها الشاعر بأبيات جميلة جاء فيها:



صديقي وبن عمي والحزن يلعب على المضمون إلى من شفت ذكراك تناثر في مساراتي


غدا للقلب من فقدك قبل خمسة سنين عيون تشوفك مثل ما شوفك وتدمع مثل دمعاتي


تعبت أدوّر لشارع ما يكشف وجهه المغبون إلى جيته وخطواتك ما هيب فجنب خطواتي


تعال وشوف وشلون الفرح في جيتك مرهون تعال ورجع اللي خذت معك من ابتساماتي


تعال آسف دعيتك وأنت في وسط القبر مدفون أحسبك حيّ من كثرة مجيّك في خيالاتي


لك الله كيف حتى في وداعك ما رضيت تكون جنازه من قبل لا تفتح الدرب لكتاباتي


أنا بعدك بديت أنهار بالحس انهيار شجون وأقوم أرمم الشعر الحقيقي بانهياراتي


وصرت الشاعر اللي يجعل الحزن العظيم مزون يسرّيني الحزن وأمطر قصيد وتزهر أبياتي


وإلى جبت القصيده عنك أنت ف شاعر المليون هذا والله من كبر احترامي لك وهقواتي


جبرك الموت ما تاتي وجبتك بالشكل واللون وحضّرتك وخلّيتك على ظهر الورق تاتي


عشان إن قيل لي مبروك فزت أقول شوفوا شلون ابن عمي وهو ميت يحقق لي نجاحاتي


وأجي قبرك وأنا شاكر وأسولف لك وأنا ممنون وأوصل لك تحيات الجماهير وتحياتي



لكن د. غسان قال: في النص أربعة أربيات اتبع فيها الشاعر غرض الرثاء أو ذكر المتوفى، وهو أسلوب جيد في الرثاء، أي استحضار المتوفى وكأنه حي، حيث يدلل فهد على قربه من ابن عمه، وعن إحساسه اللصيق به، لكن بدءاً من البيت الخامس اختفت الحالة الشعورية، وأصبح الخطاب موجهاً لابن العم المتوفى مثلما جاء في البيت (أنا بعدك بديت أنهار بالحس انهيار شجون/ وأقوم أرمم الشعر الحقيقي بانهياراتي) والترميم عادة يأتي للشيء المتهالك، وفي هذا البيت يبدو وكأن الشعر هو الذي انهار، ومن بعده يأتي البيت (وصرت الشاعر اللي يجعل الحزن العظيم مزون/ يسرّيني الحزن وامطر قصيد وتزهر أبياتي)، وهو يتناقض مع ما قبله. كما وجد د. غسان أن الأبيات الأربعة الأخيرة من القصيدة لم تكن موفقة على الإطلاق لا من شعراً ولا منطقاً، وخاصة البيت الأخير (وأجي قبرك وأنا شاكر وأسولف لك وأنا ممنون/ وأوصل لك تحيات الجماهير وتحياتي).



غير أن الناقد سلطان العميمي تأثر بالقصيدة التي حازت على 40 درجة من لجنة التحكيم، بدءاً من البيت الأول وحتى البيت الثامن، وخاصة البيت الثاني الذي قال فيه المري (غدا للقلب من فقدك قبل خمسة سنين عيون/ تشوفك مثل ما شوفك وتدمع مثل دمعاتي)، وتضمن تصويراً شعرياً جميلاً جداً يدل على قوة موهبة الشاعر، وكذلك الأمر بالنسبة للبيت العاشر (جبرك الموت ما تاتي وجبتك بالشكل واللون/ وحضّرتك وخلّيتك على ظهر الورق تاتي) أي فيه تصوير مرتفع جداً وغيرهما كثير.


غير أن المباشرة ظهرت في البيت التاسع، وكذلك آخر بيتين، وكأن الشاعر ليس من كتبها، فقد جاءت تلك الأبيات بأسلوب مختلف يظهر الفارق بينها وبين سواها من الأبيات، ومع ذلك للشاعر أسلوبه المتميز.



ثالث المراحل ومعايير التنافس


في الحلقة القادمة سيتابع جمهور الشعر الحلقة الأولى من المرحلة الثالثة التي تتكون من ثلاث حلقات، في كل حلقة يتنافس خمس شعراء، وثمة معيارين للتنافس أوضحهما سلطان العميمي، وهما: إلقاء الشعراء قصيدة حرة الوزن والموضوع، مكونة من 10 أبيات إلى 12 بيتاً، بالإضافة إلى خمسة أبيات تحدد موضوعها ووزنها لجنة التحكيم، وقد طلبت اللجنة من شعراء الحلقة الأولى في المرحلة الثالثة موضوع التلاحم على وزن الصخري.


وسيكون الجمهور على موعد مع الشعراء أحمد بن جوفان من الكويت، خزام السهلي ومسلط بن سعيدان من السعودية، خميس الكتبي من الإمارات، راجح الحميداني من الكويت.








نشكرك على المشاركة ..! لقد تم اضافة تعليقك بنجاح .
عدد التعليقات 0
 أخفاء البريد الإلكتروني



 ادخل الارقام كما ترها !   ادخل الارقام كما ترها !





 




حمل الشاعر الكويتي راجح الحميداني بيرق الشعر، ليتوّج نجماً في آخر أمسيات الشعر من برنامج "شاعر المليون" بموسمه السابع،
قام سمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان، بتتويج الشاعر الكويتي راجح الحميداني بلقب حامل بيرق شاعر المليون، في موسمه



© شاعر المليون 2017 جميع الحقوق محفوظة.
  برمجة وتصميم طريق التطوير